بإمكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعود إلى الولايات المتحدة معلنا إبرام اتفاقات بأكثر من 250 مليار دولار خلال زيارته لبكين.

في حضور ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وقعت شركة صناعة الطائرات الأمريكية بوينج وشركة جنرال إليكتريك وعملاق الرقائق كوالكوم اتفاقات بمليارات الدولارات خلال حفل في بكين.

وقال وزير التجارة الصيني تشونغ شان خلال إيجاز صحفي في بكين ”هذه معجزة بحق“.

وتسلط صفقات الربع تريليون دولار التي اغتنمها ترامب الضوء على مدى حرص الرئيس الأمريكي على الظهور بمظهر المعالج لمسألة عجز التجارة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم الذي وصفه بأنه ”مرتفع على نحو صادم“ يوم الخميس.

وصعد ترامب من انتقاده للفائض التجاري الكبير الذي تسجله الصين مع الولايات المتحدة، والذي بلغ 34.6 مليار دولار في سبتمبر أيلول، واصفا إياه بأنه ”محرج“ و”مفزع“ الأسبوع الماضي.

لكن كثيرا من المخاوف المستمرة منذ فترة طويلة، والتي تنتاب الشركات الأمريكية بشأن الصين، ما زالت قائمة بما في ذلك دخول السوق الصينية دون قيد، والأمن الإلكتروني والوجود المتنامي للحزب الشيوعي الصيني الحاكم داخل الشركات الأجنبية.

وقال وليام زاريت رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في الصين لرويترز ”هذا (الاتفاق) يظهر أن لدينا علاقات اقتصادية مشتركة قوية ونشيطة لكن ما زلنا بحاجة للتركيز على تمهيد أرض الملعب لأن الشركات الأمريكية ما زالت منقوصة المزايا في القيام بأنشطة أعمال في الصين“.

وشركات التكنولوجيا الأمريكية مثل فيسبوك وجوجل غير قادرة في الغالب على العمل في الصين في حين ينبغي على شركتي صناعة السيارات فورد موتور وجنرال موتورز العمل من خلال مشروعات مشتركة. بالإضافة إلى ذلك تواجه أفلام هوليوود نظام حصة صارما.

وكما هو الحال غالبا خلال الزيارات الرسمية، كان الكثير من الاتفاقات ”غير ملزم“ وبه القليل من التفاصيل.

ووقعت كوالكون اتفاقات غير ملزمة بقيمة 12 مليار دولار مع شياومي وأوبو وفيفو، وهي ثلاث شركات صينية منتجة لأجهزة الهاتف المحمول قالت الشركة الأمريكية إن لديها معها ”علاقات قائمة منذ زمن“. وتحقق كوالكوم بالفعل أكثر من نصف إيراداتها في الصين.

ووقعت بوينج اتفاقات تجارية بقيمة 37 مليار دولار على الرغم لكن التفاصيل المبدئية محدودة.

غير أن ترامب ضغط على شي بشدة يوم الخميس من أجل تحسين الميزان التجاري بين البلدين.

وأبلغ الصحفيين قائلا ”على الولايات المتحدة أن تغير سياساتها لأنها تخلفت كثيرا في التجارة مع الصين، وبصراحة، مع الكثير من الدول الأخرى“.

وأضاف أن الإدارات الأمريكية السابقة سمحت لها ”بالخروج عن المسار المنتظم… علينا أن نصلح هذا“.

اترك تعليقاً

اكتب تعليقك
الرجاء ادخال اسمك