أكدت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الاحد، أن أكثر من 70% من نمو الطلب على الطاقة في جميع أنحاء العالم استحوذ عليها الوقود الأحفوري، مبينة أن ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي أكثر من غيره من موارد الطاقة، حيث بلغ نصيبه القياسي 22% من إجمالي الطلب العالمي.

واضاف تقرير حديث للوكالة ان ارتفاع مستوى الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.1% في عام 2017 وفقا للتقديرات الأولية، مضيفة أن هذا النمو يمثل أكثر من ضعف معدل النمو في عام 2016، مبينا حدوث نمو واسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بقوة، حيث تشكل تلك الموارد نحو ربع نمو الطلب العالمي على الطاقة.

وأشار التقرير إلى بقاء الحصة الإجمالية من الوقود الأحفوري في الطلب العالمي على الطاقة في عام 2017 عند مستوى 81% وهو مستوى ظل ثابتًا لأكثر من ثلاثة عقود على الرغم من النمو القوي في مصادر الطاقة المتجددة.

فيما نوه تقرير الوكالة الدولية إلى تركز نمو الطلب العالمي على الطاقة في آسيا، حيث تمثل الصين والهند معا أكثر من 40% من الزيادة، مشيرا إلى مساهمة الطلب على الطاقة في جميع الاقتصادات المتقدمة بأكثر من 20% من نمو الطلب العالمي، على الرغم من استمرار انخفاض حصتها في إجمالي استخدام الطاقة.

وأكد أن الطلب على الطاقة سجل نموا ملحوظا أيضا في جنوب شرق آسيا (التي تشكل 8% من نمو الطلب العالمي على الطاقة) وإفريقيا (6%) وذلك على الرغم من أن نصيب الفرد من استهلاك الطاقة في هذه المناطق لا يزال أقل بكثير من المتوسط العالمي.

وأشار التقرير الى ارتفاع مستوى الطلب العالمي على النفط الخام بنسبة 1.6% (أو 1.5 مليون برميل يوميا) في عام 2017 معتبرا أن هذا المعدل يمثل نحو أكثر من ضعف المعدل السنوي الذي شهدته الصناعة خلال العقد الماضي.

وأضاف أنه قد عزز هذا النمو ارتفاع حصة السيارات الرياضية والشاحنات الخفيفة في الاقتصادات الرئيسة إلى جانب الطلب القوى والمتنامي القادم من قطاع البتروكيماويات.

وذكر التقرير أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سجل نموا بنسبة 3 في المائة ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى وفرة الإمدادات منخفضة التكلفة نسبيًا، مشيرا إلى أن الصين وحدها تمثل ما يقرب من 30 في المائة من النمو العالمي في مجال الغاز.

وأكد أن الطاقة المتجددة سجلت أعلى معدل نمو مقارنة بأي مصدر أخر للطاقة في عام 2017 حيث استحوذت تقريبا على ربع نمو الطلب العالمي على الطاقة لافتا إلى قيادة الصين والولايات المتحدة هذا النمو غير المسبوق حيث أسهما معا بنحو 50 في المائة من الزيادة في توليد الكهرباء القائمة على الطاقة المتجددة وحل ثالثا الاتحاد الأوروبي ثم الهند واليابان .

ويرى التقرير أن الطلب العالمي على الكهرباء سجل ارتفاعا بنسبة 3.1 في المائة، وهو أعلى بكثير من الزيادة العامة في الطلب على الطاقة مشيرا إلى تشكيل الصين والهند 70% من هذا النمو كما ارتفع الناتج من المحطات النووية نتيجة وجود قدر كبير من القدرة النووية الإضافية الجديدة التى أتمت العام الأول من التشغيل في 2017.

ولفت إلى تسجيل العقود الآجلة للنفط في نيويورك زيادة بنسبة 5.4% في الشهر الماضي ما أدى إلى محو خسائر حدثت في شباط مدعومة بتزايد المخزونات الأمريكية.

وبين التقرير تأكيد جبار اللعيبي وزير النفط في مؤتمر للطاقة في بغداد أخيرا أن بعض منتجي النفط من حلفاء منظمة أوبك يدرسون تمديد جهود تقييد الإنتاج لتحجيم الإمدادات العالمية حتى منتصف العام المقبل.

وأشار بالقول الى حدوث انتعاش في سعر النفط الخام بأكثر من 50% منذ شهر حزيران الماضي لافتا إلى استعادة تسجيل الارتفاع السعري هذا الشهر بعدما ارتفعت درجة المخاوف الجيوسياسية، خاصة بعد تعيين الرئيس دونالد ترمب لجون بولتون مستشارًا للأمن القومي وهو ما أثار تكهنات بتجديد العقوبات ضد إيران، التي تعد ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك.

واعتبر التقرير أن الارتفاع السريع في إنتاج النفط الخام الأمريكي – الذي تجاوز عشرة ملايين برميل يوميا منذ أوائل شباط أدى إلى زيادة الضغوط على الأسعار التي بقيت دون أعلى مستوى في ثلاث سنوات في كانون الثاني الماضي عند 66.66 دولار للبرميل.

واوضح التقرير تأكيد محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك في بغداد أخيرا أن مجموعة المنتجين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج، سواء في أوبك أو خارجها يبحثون التوصل إلى تعاون طويل الأمد مع منتجين آخرين.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في ختام الأسبوع الماضي مع صعود أسواق الأسهم العالمية، بينما يعكف المتعاملون على تقييم زيادة في مخزونات وإنتاج الخام في الولايات المتحدة مقابل استمرار القيود على الإمدادات.

اترك تعليقاً

اكتب تعليقك
الرجاء ادخال اسمك