بغداد تغامر بإغضاب واشنطن بتعاون جديد مع طهران

0

كشفت وزارة النفط الإيرانية انطلاق عمليات مبادلة النفط مع العراق في صفقة من شأنها أن تعزز مصالح طهران في العراق بالتزامن مع تصاعد ضغوط الإدارة الأميركية على طهران.
وسوف يجري بموجب الصفقة نقل النفط الخام من حقل كركوك في شمال العراق بالشاحنات إلى إيران لاستخدامه في مصفاة في مدينة كرمنشاه، مقابل تسليم كمية مماثلة من الخام في الموانئ الجنوبية للعراق على الخليج.
وذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن طهران استغلت نفوذها في العراق وعجلت بتنفيذ الصفقة التي سبق الإعلان عنها قبل 6 أشهر، في ظل الأزمة السياسية في بغداد بسبب عدم حسم نتائج الانتخابات وعدم اتضاح ملامح الحكومة المقبلة.
وكان الطرفان قد أعلنا عن الصفقة في يناير الماضي، وبدت حينها بمثابة مكافأة لإيران على مساهمتها في إحباط مساعي الأكراد للاستقلال بعد الاستفتاء الذي أجري في الإقليم في 25 سبتمبر الماضي.
ويبدو من المؤكد أن تثير الصفقة غضب واشنطن التي تمكنت بمجرد التلويح بفرض عقوبات غير مسبوقة على طهران في الشهر الماضي من ثني معظم شراكات النفط العالمية وشركات الشحن عن التعامل مع إيران. بحسب الصحيفة.
وكان الاتفاق قد أعلن لأول مرة في 7 يناير الماضي بعد استعادة الحكومة العراقية للسيطـرة على حقـول كركوك والمناطق المتنازع عليها مـن سيطـرة حكـومة إقليم كوردستان، وتم تأجيل تنفيذ الاتفاق بسبب عدم الاستقرار الأمني في المناطق التي تمر بها الشاحنات.
وفي ظل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، يتوقع محللون أن تركز طهران على الحفاظ على مصالحها في العراق المجاور الذي تتنافس فيه على بسط النفوذ مع واشنطن.
ويمر العراق حاليا بمخاض صعب بعد نتائج غير حاسمة للانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي، لم يتم الإعلان عن نتائجها النهائية في ظل اتهامات بحدوث تزوير واسع في عمليات التصويت.
وتنقسم مقاعد البرلمان في النتائج الأولية التي لم تصادق المحكمة العليا عليها حتى الآن لحين حسم الطعون الكثيرة، بين معسكرين أحدهما مناوئ لتدخل إيران والآخر خاضع لإرادتها.
وتواجه إيران تحديا من رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الذي حقق التكتل الذي يقوده نصرا مفاجئا في انتخابات باستغلال حالة السخط العام المتنامي من نفوذ إيران في العراق واستمالة الفقراء.
وترى العرب اللندنية أن تمرير الصفقة قد لا يصمد لفترة طويلة في ظل ترجيح تشكيل حكومة من التكتلات المعارضة للنفوذ الإيراني وتزايد الضغوط الأميركية لتشديد العقوبات على طهران وقطع أذرعها في دول المنطقة.
ومن المتوقع أن تنتظر الحكومة الأميركية حتى تشكيل حكومة عراقية جديدة لتوضيح موقفها من سياسات بغداد، خاصة بعد تمهيد الطريق بإدراج 3 ميليشيات تابعة لإيران في قائمة المنظمات الإرهابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.